بيت الحكمة وازدهار العلم في العصر العباسي
١٧/٦/٢٠٢٦

كيف صارت بغداد عاصمة العلم في العالم بفضل حركة الترجمة والتأليف.
شهد العصر العباسي نهضة علمية غير مسبوقة، بلغت ذروتها في القرنين الثاني والثالث الهجريين، حين تحوّلت بغداد إلى أعظم مركز للعلم والمعرفة في العالم.
كان «بيت الحكمة» قلب هذه النهضة، إذ جُمعت فيه كتب الأمم السابقة من يونانية وفارسية وهندية، وعُني الخلفاء بترجمتها إلى العربية وأجزلوا العطاء للمترجمين.
لم تقتصر الحركة على الترجمة، بل تجاوزتها إلى الإبداع والتأليف، فبرع المسلمون في الطب والرياضيات والفلك والكيمياء والجغرافيا، وأضافوا إلى علوم الأوائل إضافات عظيمة.
ظهر في هذه الحقبة علماء أفذاذ كالخوارزمي مؤسّس علم الجبر، والكندي فيلسوف العرب، وجابر بن حيّان رائد الكيمياء، وغيرهم ممّن أناروا طريق الإنسانية.
بقيت هذه الحضارة العلمية شاهدة على أن الإسلام دين يحضّ على العلم والنظر والتفكّر، وأن الأمة حين أخذت بأسباب المعرفة قادت العالم ردحاً من الزمن.
