معركة عين جالوت: حين كُسرت أسطورة المغول
١٧/٦/٢٠٢٦

كيف أنقذ قطز والمماليك العالم الإسلامي من الفناء وأوقفوا المدّ المغولي.
بعد سقوط بغداد سنة 656هـ على يد المغول وتدميرها تدميراً لم تشهد الأمة مثله، زحفت جحافل هولاكو نحو الشام، فاستولت على حلب ودمشق، وبدا أن لا شيء يقف في وجه هذا الطوفان.
كان المغول قد ضربوا في النفوس رهبة عظيمة، إذ لم يُعرف لهم انكسار، حتى ظنّ كثير من الناس أن نهاية الإسلام قد اقتربت، ووصلت رسل هولاكو إلى مصر تحمل التهديد بالإبادة.
في هذه اللحظة الحرجة برز السلطان قطز، فقتل الرسل إعلاناً للمواجهة، وعزم على الخروج إلى المغول بدل انتظار الموت، وحشّد الناس وأنفق في تجهيز الجيش.
في الخامس والعشرين من رمضان سنة 658هـ، التقى الجمعان عند عين جالوت في فلسطين، فاستدرج قطز المغول بمناورة ماهرة ثم أطبق عليهم، وهو يصيح: «وا إسلاماه».
انتهت المعركة بنصر حاسم للمسلمين، فكُسرت أسطورة المغول الذين لا يُهزمون، وأُوقف زحفهم نحو إفريقيا والمغرب، وأُنقذ العالم الإسلامي من زوال محقّق.
تبقى عين جالوت من أعظم المعارك المصيرية في التاريخ، ودرساً في أن العزيمة والإيمان قادران على ردّ أعتى القوى مهما بلغت من البطش.
