صلاح الدين الأيوبي
532هـ — 589هـ · 1138م — 1193م م

القائد الذي وحّد المسلمين وحرّر بيت المقدس بعد معركة حطين الخالدة.
هو الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي، وُلد في مدينة تكريت سنة 532هـ لأسرة كردية عُرفت بالشجاعة والنبل، ونشأ في كنف والده نجم الدين أيوب وعمّه أسد الدين شيركوه قائدَي نور الدين محمود زنكي.
تدرّج صلاح الدين في خدمة نور الدين، حتى دخل مصر مع عمّه شيركوه لنصرة الخلافة، فتولّى الوزارة وهو شاب، ثم أنهى الدولة الفاطمية سنة 567هـ وأعاد مصر إلى حظيرة أهل السنة والخلافة العباسية.
بعد وفاة نور الدين، عمل صلاح الدين على توحيد الشام والجزيرة ومصر تحت راية واحدة، مدركاً أن وحدة الصف هي الطريق الوحيد لمواجهة الوجود الصليبي في بلاد الشام.
في الرابع والعشرين من ربيع الآخر سنة 583هـ، التقى جيشه بالصليبيين عند قرني حطين قرب طبرية، فأحكم الحصار وقطع عنهم الماء في حرّ الصيف، حتى تحقّق له نصر مؤزّر أسر فيه ملوك الفرنجة وكبار فرسانهم.
بعد حطين بأسابيع، تهاوت حصون الصليبيين الواحد تلو الآخر، حتى توّج صلاح الدين انتصاراته بتحرير بيت المقدس في رجب سنة 583هـ بعد نحو تسعين عاماً من الاحتلال، فدخلها سلماً وأمّن أهلها على عكس ما فعله الصليبيون يوم احتلالها.
عُرف صلاح الدين بزهده وعدله وكرمه حتى مع أعدائه، فأثنى عليه القاصي والداني، وتوفي في دمشق سنة 589هـ وقد أنفق ماله كله في سبيل الله، فلم يُخلّف ما يكفي لتجهيزه إلا بصعوبة، رحمه الله.


