صحيح البخاري: كيف جُمعت السنّة النبوية
١٧/٦/٢٠٢٦

رحلة الإمام البخاري في تأليف أصحّ كتاب بعد كتاب الله ومنهجه في الانتقاء.
حجم الخطّ
يُعدّ «الجامع الصحيح» للإمام البخاري أصحّ كتاب بعد كتاب الله تعالى، وثمرة جهد علميّ هائل امتدّ نحو ستة عشر عاماً من الانتقاء والتمحيص.
رحل البخاري في طلب الحديث إلى أمصار الإسلام كلّها، فسمع من أكثر من ألف شيخ، وجمع مئات الألوف من الأحاديث، يحفظها بأسانيدها وعللها.
وضع البخاري لكتابه شروطاً صارمة في قبول الحديث، فلم يكتفِ بصحّة الإسناد، بل اشترط اللقاء الثابت بين الراوي وشيخه، فكان من أدقّ المحدّثين منهجاً.
يُروى أنه كان لا يُدخل في كتابه حديثاً إلا بعد أن يغتسل ويصلّي ركعتين ويستخير الله، فجاء كتابه آيةً في الدقّة والإتقان والورع.
تلقّت الأمة صحيح البخاري بالقبول، وعكف العلماء على شرحه ودراسته جيلاً بعد جيل، فكان من أعظم ما حُفظت به السنّة النبوية عبر العصور.

